وحدة حقوق الانسان بكلية الآثار تقيم ندوة حضورية حول حقوق الطفل في العصر الإسلامي
برعاية رئيس جامعة ذي قار الاستاذ الدكتور كمال حامد الياسري ،وبإشراف عميد كلية الآثار الاستاذ المساعد الدكتور عبد الزهرة شهيد عجمي ،أقامت وحدة حقوق الانسان بالتعاون مع وحدة التعليم بالمستمر في الكلية ،ندوة حضورية بعنوان ( حقوق الطفل في العصر الاسلامي ) حاضر فيها رئيس قسم الآثار والحضارة الاسلامية ا.م.د.مجيد بدر ناصر ،بحضور جمع من منتسبي وطلبة الكلية .


سلطت السيد المحاضر الضوء على صفحة مشرفة من صفحات حضارتنا الإسلامية، وهي صفحة “حقوق الطفل”. في زمن كان العالم ينظر فيه إلى الطفل باعتباره عبئاً أو مجرد ملكية خاصة للأب يتصرف فيها كيف يشاء، جاء الإسلام ليعلن ثورة تشريعية وإنسانية تكفل للطفل كرامته وحقوقه كاملة.
حيث تناولت الندوة حقوق ما قبل الولادة (المرحلة التمهيدية) لقد اهتم الإسلام بالطفل حتى قبل أن يولد، وجعل له حقوقاً على والديه، منها (حسن اختيار الزوجة والزوج: لضمان بيئة أسرية مستقرة وصالحة للتربية )،كذلك تناولت (الحق في الحياة: حيث حرّم الإسلام تحريماً قاطعاً ظاهرة “وأد البنات” والإجهاض دون مبرر طبي، معتبراً جنين الإنسان نفساً محترمة لها حق الحياة) .
كما تطرقت الى الحقوق الجسدية والمادية بعد الولادة ، عندما يولد الطفل، تترتب له حقوق واجبة على الأسرة والمجتمع كالحق في النسب والاسم الحسن لمنحه هوية اجتماعية كريمة تفخر بها نفسه. وايضاً الحق في الرضاعة والنفقة حيث كفلت الشريعة للطفل غذاءه ورعايته الصحية والمادية، وجعلت النفقة عليه واجباً شرعياً على الأب لا يسقط.
ثم تم تسليط الضوء على الحقوق التربوية والنفسية ،لم يغفل الإسلام الجانب الروحي والعقلي للطفل، بل أولاه أهمية قصوى من حيث الحق في التعليم والتربية الصالحة انطلاقاً من قول رسول الله ﷺ: (مَا نَحَلَ وَالِدٌ وَلَدًا مِنْ نَحْلٍ أَفْضَلَ مِنْ أَدَبٍ حَسَنٍ)، فالتعليم وبناء القيم واجب أصيل. كذلك الحق في اللعب والرحمة،حيث كان النبي ﷺ يداعب الأطفال، ويُقَبِّلهم، ، مما يؤسس لمنهج نفسي يقوم على المحبة والرفق لا القسوة والترهيب.
وفي الختام شهدت الندوة مجموعة مداخلات ونقاشات من قبل السادة الحضور والسيد المحاضر بينت بأن حقوق الطفل في العصر الإسلامي لم تكن مجرد شعارات أو حبر على ورق، بل كانت عبادة يتقرب بها المسلم إلى الله، وتطبيقاً عملياً لرسالة الرحمة المهداة للعالمين. ومسؤوليتنا اليوم هي إحياء هذه المبادئ في بيوتنا ومجتمعاتنا لنصنع جيلاً سوياً، قوياً، ومبدعاً.
وحدة الإعلام والاتصال الحكومي / كلية الآثار .


